AddThis Social Bookmark Button

alt

بدقيقة صمت من اجل الذين يحضرون مع كل نبضةٍ، بدقيقة صمت من اجل "شهداء العراق والحركة الديمقراطية العراقية"، حيث فيها، ومعهم، ننسى الاختلاف، ونقف صامتين بلغة الحلم، اعلن

عضو الهيئة الاعلامية للتيار الديمقراطي في مملكة السويد الكاتب والشاعر" فؤاد علي اكبر" حوارية عراقية من اجل العراق.

رحب مسئول اعلام التيار الديمقراطي في المملكة الكاتب والاعلامي "دانا جلال" بالحضور ممثلي الاحزاب العراقية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية والديمقراطية، حيث حضرت الحوار، مُحاورة ومُشاركة "الدكتورة بتول الموسوي " مستشارة الدائرة الثقافية في السويد والدول الاسكندنافية.

 

 

 

 

في كلمة التيار، اكد الفنان التشكيلي نبيل تومي وعضو الهيئة القيادية للتيار في السويد ان ( التيار الديموقراطي العراقي وولادته كان عبر مخاض ونضال طويل للقوى والاحزاب الديمقراطية العراقية، وانها تناضل للإجابة على الأسئلة المطروحة في الساحة العراقية، من خلال وضع الحلول الجذرية، ومن منطلقات واليات ديمقراطية لمعالجة الازمات التي تعصف بالبلاد). ثم اشرت الناشطة الاجتماعية وعضو الهيئة القيادية للتيار في السويد السيدة "حياة ججو " بان ( العمل بين الشباب يمثل الفضاء والعمق الاستراتيجي لأي نشاط اجتماعي او سياسي، لذا فان مهمة التيار الرئيسية تتمثل بالتوجه  نحو الشبيبة العراقية في الوطن والمهجر ،  ورحبت السيدة "حياة ججو" بالشابات والشباب العراقي من ابناء الجالية حيث كان لهم حضور في الامسية). تم مناقشة ملامح وجذور الازمة السياسية في العراق ونتائجها الكارثية على الوطن وعلى ابناء شعبنا ومن ثم  تحديد ابرز المعالجات لها، فتحدث ممثل الحزب الشيوعي العراقي الاستاذ "فليح احمد" مؤكدا بان ( الازمة لها جذورها التاريخية التي سبقت 9 نيسان من عام 2003، وان هناك انقساماً مجتمعيا واضحا في العراق  يتجلى من خلال سياسة المحاصصة وان الانسحاب الاميركي والذي ضاعَّف من التدخلات الاقليمية في الشأن العراقي وزاد من عمق الازمة، حيث  ظهر وبوضوح الصراع على السلطة بين الاطراف المتحاصصة. هذا وقد طرح ممثل الحزب الشيوعي العراقي جملة حلول، من بينها اعادة بناء الدولة الديمقراطية، وعدم تهميش الاحزاب التي ناضلت وبشكل كبير ضد الفاشية ودفعت قائمة من الشهداء  حيث تم استبعادها نتيجة  لقانون" انتخابات" لم يعبر بشكل صادق عن المشهد السياسي في العراق.

 

 

 

 

 

 

 

ثم تحدث الدكتورة "بتول الموسوي" عن الازمة، مؤكدة على انها ازمة دائمة، وليست عارضة، وان اشكال ومفاصل ظهورها، متحركة، ضمن الفضاء الجغرافي والسياسي من جهة وفي اشكال وقوة ظهورها من جهة اخرى. واكدت الموسوي بان البوصلة التي تُحدد المَّسار الصحيح لأي مجتمع وضمن تعدد نشاطاته هو الدستور ، وان احد اسباب الازمة تتمثل بكتابة دستور على عجالة، وان الدستور العراقي حَّمالة اوجه ويحتمل اكثر من تفسير. واكدت الموسوي بان غالبية الاحزاب العراقية  لها عمقها السياسي او القومي او المذهبي، وان المشكلة تتمثل بعدم قدرة  تلك الاحزاب استثمار عمقها الاستراتيجي لصالح العراق، ان لم نقل بان بعضها تفعل العكس. وفي قراءة لها اكدت "د. بتول الموسوي" بان المؤشرات تدل على ان حل الازمة لن يخرج عن اطار "ذات الخطاب"، و"المعالجات"، اي ستُنتِج العملية الحالية( حكومة توافقية جديدة)، وختمت الدكتورة الموسوي حديثها بضرورة اعادة الثقة والمصداقية بين الشعب والحكومة من خلال  ملاحقة المفسدين والمقصرين من السياسيين، مع تأكديها على ملاحقة من تَّلَطخ يده بدماء العراقيين وسرقة ثروات الشعب بملاحقات قانونية بعيدة عن المصالح الحزبية والسياسية وتدخلاتها.

واكد الدكتور جميل جمعة في مداخلة له بان الحلول المطروحة لا تمثل الا عملية هروب الى الامام، وان التداخل والتدخل ما بين غالبية الاحزاب العراقية مع العوامل الاقليمية والدولية له تأثير سلبي ومضاعف على الازمة، ولا يمكن تجاوزها، الا بحزمة اجراءات، تتمثل بإطلاق الحريات الديمقراطية، وضمان حقوق المكونات العراقية، وسن قانون ديمقراطي للأحزاب، وانهاء ملفات المعتقلين، والاعتماد على الكفاءات العراقية.

اما الأستاذ فؤاد علي اكبر فقد اكد على ان جذور الازمة تمتد لما قبل سقوط النظام، حيث وضع النظام السابق الاسس والبنى التحتية للازمات التي نعيشها والتي تضاعفت نتيجة للسياسات الخاطئة والعلاقات المحكومة بعدم الثقة بين اطراف العملية السياسية ، واكد بان  الاسلام السياسي والاحزاب القومية ظهر وبقوة نتيجة للقمع الديني والمذهبي والقومي في فترة حكم النظام السابق.

وفي مداخلة له اكد "الدكتور صالح الياسري" ان معالجة الازمة يجب ان تُحَّدد ان كانت داخل العملية السياسية الحالية او خارج الاسس التي ارتكزت عليها العملية الحالية. واكد بان تناول الازمة  من خلال عمقها التاريخي وفي مجاله السياسي  سيبرأ كثيرا من النظام الحالي. وعن الازمة فانه يجد في مفرداتها، "تجليات لتركيبة السلطة القائمة" على اساس طائفي محاصصي ( مع تأكيده على ضرورة التميز بين الطائفة والطائفية السياسية) ، واشار الى ان  بناء الدولة تم على اساس الهويات الفرعية، وان الحل يتمثل بدولة ديمقراطية عصرية واعلاء مفهوم وشان المواطنة. وعن تأثير العامل الداخلي او الخارجي كأسبقية احدهما على الاخرى في الشأن العراقي اكد الدكتور صالح الياسري بان مفهوم "الداخلي" و"الخارجي" وبعد هيكلة العولمة، فكراً، وسياسية ،واقتصاداً، ووسائل تكنلوجية، جعل من المفهومين مُختَّلفين عما كان متداولا في فترة ما قبل ظهور العولمة.

وفي حديث ومداخلة للدكتور "عقيل الناصري"  اشار الى عقد المؤتمر الشعبي العام للتيار للديمقراطي العراقي في بغداد حيث جمع المؤتمر  كافة لجانها في المحافظات العراقية. مع اشارته الى ان تناول العمق التاريخي للازمة لا يعني بالضرورة تبرئة النظام الحالي من ممارساتها ودورها في مضاعفة الازمات، مع اشارته الى ان العراق وعبر ابرز مفاصل تاريخه كان للعامل الخارجي دورا مؤثرا مساويا لما هو داخلي، وفي بعض الاحيان بتأثير اكبر. واكد الدكتور عقيل الناصري الى ضرورة تحليل جذور واسباب الازمات ومن ثم وضع الحلول الانية لها، مع العمل على وضع الحلول البعيدة والتي تمثل حلا جذريا وانهاءا للازمات التي تولد غيرها .

وتحدثت المهندسة "لينا تومي" عن ازمة الهوية بين ابناء الجالية العراقية في السويد، وان الجيل الجديد من الجالية وبما يملكونه من ثقافة ديمقراطية وقدراتهم على تقبل الاخر يجعلهم قادرين على ممارسة دور فعال في دعم التيار الديمقراطي العراقي في المهجر.

واشار دانا جلال الى ان حالة الخوف من الاعتراف بالحقيقة العراقية هو احد اسباب المشكلة وعدم تجاوزها، حيث اكد على ان واقع التقسيم قائم، وان صراع المحافظات على الماء والنفط  بل وعلى مقابر الائمة اكبر من صراع الدول في منطقتنا. واكد بان العراق لم يشهد حالة الهوية المشتركة، ولم يشعر العراقي بالمواطنة الا في الفترة الممتدة ما بين 14 تموز من عام 1958 ولغاية عام 1961، واكد ان ما يجري في العراق هو صراع هويات ويجب حل المشكلة من خلال الهوية البديلة، ووجد في الديمقراطية والامة الديمقراطية هوية جديدة تجمع المكونات العراقية في لوحة متعددة الالوان او قزح لا يلغي خصوية اللون.

وفي ختام الامسية العراقية شكر التيار الديمقراطي العراقي في المملكة والحضور "فضائية بلادي" التي حرصت  دوما على نقل نشاطات الجالية العراقية بكل مصداقية مع شكر خاص للفنانين الفوتوغرافيين العراقيين حيث لا يمكن تصور نشاط عراقي الا وهما وعينهما الثالثة و المتمثلة بعدسات الكاميرا حاضرة ، راصدة للحدث وموثقة له... هما الفنان الفوتوغرافي  محمد الكحط والفنان الفوتوغرافي بهجت ناجي هندي فلهما الشكر.

اعلام التيار الديمقراطي في مملكة السويد

5 شباط 2012