AddThis Social Bookmark Button

فوك الحمل تعلاوة

 

حيدر محمد الوائلي

 

بدلاً من أن يُحمل الشعب العراقي على أكف الراحة ويراعون مشاعره المنهارة بسبب الوضع الأمني والخدمي والسياسي البائس ويراعون وضعه النفسي الصعب جراء رعب التفجيرات ومشاهد العنف الأرهابي اليومي وبدلاً من أن (يدّلل دلال) لأنه مظلوم منذ زمانٍ بعيد ويحلم براحةٍ وعدلٍ ولو بعد حين فعلى العكس.

على العكس يتم معاملته أسوأ معاملة من قبل مسؤوليه الذين انتخبهم ذات الشعب بثلاثة طرق وجعلهم يفعلون بهم ذلك:

الطريقة الأولى:

ممن ساء انتخابهم لأنهم يتبعون لحزب وتكتل ديني معين وتم توجيه أتباعهم ممن يتعاطفون مع قيادات روحية أما ميتة أو حية للأنتخاب بأسماء اولئك ليصعدوا على ظهر من انتخبهم من الشعب متخذيه حمارهم من يوصلهم لمنافع وامتيازات ورواتب (ولا بالأحلام) فتركوا البيوت وسكنوا القصور وأغرتهم الحمايات والتشريفات والأمتيازات فنسوا ما عاهدوا الله والشعب عليه فصاروا فراعنة باسم الدين فكان القصر وفنادق الخمس نجوم مستقرهم ومستقر الحمار الأسطبل، هؤلاء نسبة مؤثرة بالأنتخابات.

الطريقة الثانية:

ممن أنتخب وأساء الأنتخاب ويفكر بالتصحيح والتغيير بعدما تبين له خطأ اختياره وكيف أن من أختارهم قد نكثوا عهودهم وخانوا الأمانة ولم يكونوا كفؤاً لها وهم نسبة مؤثرة بالأنتخابات، وسيكون لهم دور في الأنتخابات البرلمانية القادمة.

الطريقة الثالثة:

ممن لم يشارك وترك هؤلاء يتخذون الناس حميراً واكتفوا باللعن والطعن دونما تفكير بالتغيير وثورة الحرية بصناديق الأقتراع وهم نسبة مؤثرة أيضاً بالأنتخابات سلباً بعدم المشاركة أو إيجاباً بالمشاركة الفاعلة.

 

بدلاً من أن تعامل كل مطالب الشعب العراقي على انها اوامر وتُلبى مطالبهم وكلها مطالب مشروعة بتحسين الوضع الخدمي البائس والقضاء على الفساد المستشري في جسد الدولة والنهوض بالواقع الأمني المنهار وتحقيق نسبة ولو بسيطة من العدل والمساواة بالرواتب والأمتيازات بين الرئاسات الثلاث وبقية الشعب وبالرغم من كل هذا البؤس ففئة قليلة من الشعب (فقط) فالأكثرية تكتفي بمتابعة التلفزيون مع الأسف قد خرجوا (فقط) بمظاهرات سلمية (فقط) بمطالب محددة ومشروعة منها ما تقدم وتحديداً (إلغاء رواتب تقاعدية خيالية لمسؤولين كبار في الدولة يتقاضوها وهمة لا شغل ولا عمل) أو (لأجل توفير خدمات فقد ماتت ناس وشيبت ناس والخدمات من سيء لأسوأ) فيتم ضربهم والتضييق عليهم لأنهم قاموا بمظاهرة وغازات مسيلة للدموع (مع العلم أن دموع الشعب تصب منذ زمانٍ دونما غاز) وخراطيم مياه لتفريق المظاهرات (على أساس يقلدون شرطة الشغب باوربا فيفتحون عليهم الماي وبالهروات بس بوية باوربا خدمات توب ومعاملين الشعب باحترام وتقدير والمظاهرات هناك سياسية ويصير بيهه شغب بس احنة هنانة خدمات ما مش ابد وكلشي ماكو الله وكيلكم وماكو شغب لأن محد بيه حيل ولا الة خلك يشاغب والشرطة نعلت والد والديه من دون سبب بس تجيهم اوامر تفريق مظاهرة).

 

بدلاً من يعامل وسط وجنوب العراق على أنه مميز لأنه تحمل الحمل الأكبر من القتل والظلم بزمن النظام البائد والنظام الحالي برغم ثرواته الكبيرة والميزانية التي يوفرها للدولة العراقية حيث أغلبها من تلك المناطق وبدلاً من أن يعاملوه على الأقل مثل (الأنبار) (شوف شخلونة نتمنى) التي تظاهرت أشهر ولم يحصل لهم ما حصل لجنوب ووسط العراق حينما تظاهروا، ربما فعلت الحكومة والمحافظين مثلما فعل الحكم القطري بمباراة العراق واستراليا والتي خرج العراق على اثرها من نهائيات كأس اسيا بقطر وكانت أحد الأسباب المهمة للخسارة أن الحكم القطري (عربي) والعراق (عربي) واستراليا (مو عرب) فجامل الحكم (العربي) الأستراليين وظلم العراقيين بقراراته (عود شكلك علمود لا يكولون تره يجامل العراقيين لأنهم عرب مثله فكام نعل والديهم).

والعاقل يفهم.

 

طبعاً وبالتأكيد (وهاي ما ينرادلهه روحة للقاضي) سيقوم سياسيون بالشجب وستستنكر كتل معارضة للحكومة وللمحافظين هذا الفعل (للتسقيط السياسي وليس لمصلحة الشعب) (مو على أساس همة براسهم حظ)، والحقيقة انهم كلهم شاركوا بالفساد وبالوضع السياسي المزري الذي اوصلوا العراق اليه وكانت نتيجته وضع أمني وخدمي بائس وساهموا بهدر اموال الميزانية وزيادة بؤس الشعب العراقي، فهم منافقون بأمتياز ويلعبون على الحبلين.

 

سأل زميلٌ لفرعون فرعوناً: كيف ادعيت الربويبة وهذا شيء خطير؟!

فأجاب: لم يمنعني أحد ولم يعترض عليّ معترض.