AddThis Social Bookmark Button

 

 

 

تمر علينا هذا العام الذكرى 55 لثورة 14 تموز المجيدة، وفيها نهنيء الشعب العراقي بهذه المناسبة الغنية بالعبر في قيامها، إثر التلاحم البطولي بين الجيش والشعب لتفجيرها مع نضوج ظروفها الموضوعية والذاتية، من أجل خلاص الشعب من نير الإستعمار والرجعية وطغمة نوري السعيد وأذنابهم . فكانت  بحق ثورة وطنية تحررية أحدثت نقلة نوعية في مختلف المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية ، فأطلقت سراح السجناء السياسين ، وألغت المرسيم التعسفية المطبقة بحق المناضلين، وأصدرت قانون تطهير الجهاز الحكومي من المفسدين، وشرع قانون الإصلاح الزراعي الذي أنصف الفلاحين وطعن النظام الإقطاعي في الصميم، والغى قانون العشائر وأسس لقانون مدني قضائي نافذ، وتحقق هامش واسع من الحريات العامة والعمل الحزبي لكل الأحزاب الوطنية، وإنطلق النشاط النفابي والطلابي والجمعيات الفلاحية،و قراره بالإنسحاب من حلف بغداد و من منطقة الإسترليني وألغى  المعاهدات واتفاقيات مع بريطانيا وأمريكا، وإصدر قانون الأحوال الشخصية رقم (88) لسنة 1959،ثم قانون رقم 80 لسنة 1961 الذي حرر الأراضي العراقية من سطوة إمتيازات شركات النفط الإحتكارية في القانون ،ثم بدء بالتوسع في مشاريع الإسكان للفقراء ،و بناء المدارس، ودعم القطاع الصحي ، والإنفتاح على المعسكر الأشتراكي والقوى التحررية في العالم وتطوير العلاقات معها، والكثير من الإنجازات الأخرى.

 

وفي هذا الظرف الحرج الذي يمر به شعبنا اليوم من القتل والدمار على أيادي بقايا عصابات البعث الفاشي والمجاميع الإرهابية والظلامية المتخلفة والمتسترة بغطاء الدين والتي  بأعمالهـا الإجرامية والتكفيرية إلتي أوصلت البلد إلى ىسياسة المحاصصة الطائفية والإثنية المقيته ، رغم مبادرات التهدئة .

 

أن التيار الديمقراطي العراقي وقواه الحية وجميع حلفائه وكل الناس الوطنيين الحقيقيين ، التي تهمهم مصلحة الوطن والحفاظ على نسيجه الإجتماعي ، يستمدون العزم على مواصلة النضال من أجل المساهمة الفاعلة لتحرير الشعب من الظلم والفقر والتضييق على الحريات ، وبناء عراق ديمقراطي مدني إتحادي متسامح يسع الجميع وتصان فيه كرامة الإنسان وحقوقه، يشيع فيه جنازة المحاصصة الطائفية والأثنية البغيضة إلى مثواها الأخير.

 

ويأخذ زمام المبادرة إلى الإنفتاح والتسامح والحرية الحقيقية وعقد المؤتمر الوطني الذي نادى أليه من أجل أن يضع برنامج طموح لتجاوز تداعيات الأزمة الراهنة ويلبي مطالب الجماهير في الخدمات العامة وتوفير العمل وحل مشكلة  الكهرباء، والتوزيع العادل لثروات الشعب في مشاريع منتجة وتحريك عجلة الإقتصاد الصناعية والزراعية والخدمية، ومحارة الفساد والمفسدين بقوة وحزم، والنأي بالعراق من التدخلات الإقليمية والخارجية.وبهذه المناسبة نشد العزم وندعوا الجماهير الشعبية للضغط على القوى المتنفذة والبرلمان لتشريع القوانين المهمة ومنها قانون الأحزاب وقانون النفط والغاز و قوانين حرية الصحافة والحصول على المعلومة وغيرها كثير من القوانيين التي تصون كرامة ومستقبل الأجيال القادمة ونطالب أيضاً بأجراء التعداد العام للسكان، وتعديل قانون الإنتخابات وجعل العراق دائرة إنتخابية واحدة وبقوائم مفتوحة وبقانون توزيع المقاعد النيابية بما يمنع سرقتها.

المجد والخلود لشهداء ثورة 14 تموز 

 

  عاش الشعب العراقي الأبي

 

تنسيقية التيار الديمقراطي في ستوكهولم

 

في 12 تموز-2013

 

 

..