AddThis Social Bookmark Button

 

فتوى المرجعية العليا للشعب العراقي: انتخاب الاسلاميين حرام!

 

 
بصراحة ابن عبود
فتوى المرجعية العليا للشعب العراقي: انتخاب الاسلاميين حرام! 

قبل فترة افتى شخص يضع على رأسة اطار(تاير) ابيض يدعى كاظم الحائري. لم يسمع به العراقيون قبل الاحتلال، لا مناضلا ضد الفاشية الصدامية، ولا مدافعا عن مصالح فقراء العراقيين، الشيعة بالخصوص. يبدو ان الحائري لا زال حائرا في امره. فهو لايعرف ان العراق حسب الدستور دولة ديمقراطية. والديمقراطية تعني حكم الشعب. الشعب ينتخب ممثليه (نوابه) وهم وحدهم لهم الحق في اصدار القوانين في المنع، والسماح. "الفتاوى" والقوانين تصدر من مجلس النواب فقط. حسب الدستور، الفتوة (الفسوة) التي اطلقها، او يطلقها الحائري بعد اكله باجلة بالدهن. حدودها ملابسه الداخلية. هاي اذا كان لابس لباس. الفتوة تتعارض مع الدستور، الذي اقره الاسلاميون"لعنهم الله" والعلمانيون "عظم الله اجرهم". في مواد الدستور، رغم كل نواقصه، العراقيون سواسية كاسنان المشط. لا فرق بينهم بسبب الجنس، او العرق، او المذهب، او الفكر، او المعتقد السياسي. يعني العلماني، والاسلامي في نفس كيس الديمقراطية، وخانة الدستور. ولا يجوز لشخص يستلم راتبه، واوامره من ايران التدخل في شؤون العراق "المستقل". ان العلمانية ليست ضد الدين، ولا ضد الاسلاميين(للاسف الشديد)! ففي الدول العلمانية يسرح، ويمرح الاسلاميون، ويعيشون كبقية الطفيليات على صدقات "الكفار العلمانيين"، والغالبية العظمى من الاسلاميين قادة، وقواعد، وانصار عاشوا، ويعيشون في الغرب العلماني، ووجدوا في البلاد العلمانية ملجئا لهم، ومقرات لنواديهم، وجمعياتهم الوهمية(بس لغف مساعدات مالية)! واقاموا جوامعهم، وحسينياتهم، ومراكزهم "الثقافية" بحرية كاملة، بل مارسوا حتى زنجيلهم البشع، وتطبيرهم الهمجي(فضحونه) في الشوارع، والمدن، والدول العلمانية! اغلب من يقود السلطة في العراق، الان، من القوى الاسلامية، كان، ولا زال يحمل الجنسية العلمانية. ثم هل اصبح الحائري من انصار معاوية بن ابي سفيان لنسميه "معاوية بن ابي حيران". فالاول الغى حكم المشورة الراشدية(وامرهم شورى بينهم) وحولها الى سلطة وراثية! وهو اول من سخر "العلماء" فافتوا بقتل، وذبح الخصوم، والمعارضين، والمعترضين، وسب الامام علي بن ابي طالب اخر الخلفاء الرشدين من على المنابر الاسلامية. كما يفعل الان الحائري بشتم خصومه(منافسيه) السياسيين، و تحريم انتخابهم، وتحليل قتلهم. وهو امر فعله قبله الامويون، والخوارج، والعباسيون، فالعثمانيون، والان يتبعهم الحائريون. ثم ما علاقة رجل الدين بالسياسة؟ السياسة امور دنيا، ورجل الدين يهتم بامور الدين، والاخرة. الدين يدعوا الى الوحدة، والتعاضد، لا الى النفرة، والاحتراب. الاسلام لا يحث على السرقة، بل يقطع يد السارق( لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدهاـ علي بن ابي طالب)! الاسلاميون في العراق، وايران سرقوا الامة، والشعب، والوطن، وتسببوا بملايين المرضى، والاسري، والقتلى، واليتامى، والارامل، والمشردين، واللاجئين، والمغتالين، والعاطلين عن العمل. دون حساب ولا عقاب! في حين في الدول العلمانية يطرد رئيس الدولة، اورئيس الوزراء، او اي وزير، او موظف كبير، اوصغير من وظيفته، ويعاقب. اخر الامثلة رئيس دولة اسرائيل الصهيونية، ورئيس وزراء ايطاليا السابق برلسكوني، والامثلة كثيرة. ولا يوجد مثل اسلامي واحد على معاقبة المفسد، بل العكس يرفع، ويكرم، ويمنح جواز ديبلوماسي، وراتب تقاعدي ضخم مدى الحياة. وحورب، وعوقب، وطرد من وظيفته الشيعي ابن الشيعي، النزيه، المتمرس، الخبير، العفيف، الامين سنان الشبيبي من امانة البنك المركزي، لانه وقف بوجه المافيا الاسلامية، التي تقود السلطة في المنطقة الخضراء من سرقة الاحتياطي الوطني للعملة الصعبة. بالضبط، كما حورب، ونفي ابي ذر الغفاري. ويقتل المعارضين، والمحتجين، والمتظاهرين، كما قتل الحسين!
كان نبي الحائري، وكل المسلين، محمد بن عبالله، وحسب الروايات الاسلامية، يكنى بالصادق الامين. هل ينطبق هذا على احد من الاسلاميين، الذين يكذبون على الناس، وتابعيهم، ومنتخبيهم صباحا ومساءا؟ يسرقون اموالهم جهارا، وعلانية. يتشدقون بعفة، وشظف عيش النبي وصحابته، واهل البيت، وهو يعيشون في قصور عالية، ويركبون سيارات فارهة. اي صدق، واي امانة يملكها الاسلاميون؟ الحديث النبوي يقول "لايدخل الجنة من كذب". فهل يريد الحائري من العراقيين ان ينتخبوا اللصوص، والقتلة، والكذابين، والعملاء، والمتخلفين، والمتعصبين، والمزورين، والاميين، واصحاب الامتيازات، ومثيري الفتن والصراعات، فيسلم العراق من جديد الى عصابة لاهم لها سوى الحكم، ولا تفكر الا بالاغتناء على حسب الفقراء. والله حيرتنه وياك يا حائري!

لم نسمع الحائري يفتي ضد، او يعترض على الاستيلاء على اموال، واراضي الدولة، وحقوق المواطنين، او يحرم سرقة المال العام، او تهريب النفط. لم يفت الحائري ضد شراء البيوت، والقصور، والعمارات في اوربا، وامريكا، والخليج العربي، والمغرب العربي، ولبنان، وسوريا، والاردن، وطهران، وغيرها من قبل المافيات الاسلامية المتنفذة في العراق. لماذا يرسل الحائري الجنود، والمتطوعين، والارهابيين للدفاع عن "العلماني" بشار الاسد؟ لماذا يتحالف الحائري مع العلماني (الامريكاني) احمد الچلبي في كتلة شيعية واحدة؟ لماذا لم يصدر الحائري فتوى تطالب باعادة حقوق، واملاك الفيليين الشيعة المغتصبة في ايران، والعراق؟ لماذا لا يصدر الحائري فتوى تمنع الاستيلاء على اموال، واملاك، وبيوت المسيحيين. وهم في "ذمة" الاسلاميين، وعليهم حمايتهم، والدفاع عن حقوقهم، وكرامتهم، اذا لم يكونوا متساويين في الحقوق، والواجبات مثل بقية العراقيين؟ لقد قامت الكنائس المسيحية باطعام، وايواء، واكساء المسلمين ضحايا القصف، والعنف، والتمييز، والفتن، والتقسيم، والتهجير، والاقصاء، والتعصب، والاقتتال الاسلامي. فكان جزائهم سلب اموالهم، وتهديد حياتهم، وقصف كنائسهم، وقتل رجال دينهم، وتشريد ابنائهم، وتمزيق عوائلهم. 
السؤال الاهم لماذا "ينتخب" الحائري، و"يشارك" في الديمقراطية، وكلاهما "بدعة" علمانيىة صرفة؟!
والله شوفتك، وفتواك حرام يا ابن الحرام، وليس التصويت للعلماني، الذي سيمنحدك الامان، والحقوق الكاملة للاسف الشديد.

 
رزاق عبود
..