AddThis Social Bookmark Button

لم يقتصر تأثير ظاهرة البطالة المنتشرة في المجتمع العراقي على الذكور فقط بل شملت تأثيراتها السلبية النصف الثاني من المجتمع ألا وهي المرأة ! فالعديد من الخريجات ينتظرن شأنهن شأن الذكور العاطلين أن تتاح لهن فرصة عمل يتمكن من خلالها مساعدة عوائلهن في مواجهة أعباء الحياة الصعبة التي باتت متطلباتها اليوم فوق طاقة تحمل الكثير من العوائل العراقية ..

إن حصول المرأة العراقية على حق التعليم قد فتح أمامها مجال العمل كتطور طبيعي في هذا الجانب ، وهذا الحق كفله الدستور العراقي بنصه على أن العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة . وهذا يعني تساوى المرأة مع الرجل في كافة شروط العمل وحقوقه وواجباته وعلاقاته دون تمييز ,كما يجب تحقيق التكافؤ بينها وبين الرجل في الاستخدام والترقّي والأجور والتدريب والتأهيل والتأمينات الاجتماعية, ولا يعتبر في حكم التمييز ما تقتضيه مواصفات العمل والمهنة. وعليه فان شغل الوظائف العامة يجب أن يستند على مبدأ تكافؤ الفرص والحقوق المتساوية لجميع المواطنين دون أي تمييز ، على أن تكفل الدولة إيجاد آليات و وسائل الرقابة على تطبيق هذا المبدأ ، وبالرغم من الارتباط بين حق عمل المرأة وتعليمها فإن المرأة العاملة ليست بالضرورة امرأة متعلمة . ولا يمثل التعليم شرطاً أساسياً للعمل في المجتمع العراقي . ومع ذلك يظل الارتباط بين المتغيرين قائماً، ويبقى التعليم أحد المتغيرات ذات العلاقة بالعمل . ويظل التعليم و العمل أهم عنصرين غيرا وضع المرأة. فبدون التعليم ما كان لها أن تلتحق بالعمل الحديث كما أن التعليم غير من قيم الناس ومواقفهم الاجتماعية ونظرتهم إلى عمل المرأة. وقد لعبت عوامل معينة دوراً في تغيير هذه النظرة تجاه عمل المرأة حيث لم يعد هناك اختلاف من حيث المبدأ حول أن المجتمع بحاجة إلى مشاركة المرأة.

إن واقع انخفاض مساهمة المرأة العراقية في قوة العمل يعكس استمرار التبعية الاقتصادية للرجل وتفوقه عليها من حيث نسبة التمثيل في سوق العمل. كما أن ذلك الواقع يعكس ثقافة تقليدية تنتج منها محدودية في فرص العمل. ويمكن أيضاً تفسير جانب من أسباب انخفاض مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي إلى مايلي :

  • عدم إدراج العمالة الزراعية بشكل عام والنسائية منها بشكل خاص في الإحصاءات الرسمية.
  • أن المرأة ذات الخصوبة العالية تكون إمكانياتها في الإلتحاق بالعمل أقل من المرأة ذات العدد الأقل من الأطفال.
  • أن للحالة الزوجية أثرها في معدل مشاركة المرأة في قطاعات العمل المختلفة ، حيث أن نصيب العمل للمرأة المتزوجة أقل منه لدى المرأة الأرملة أو المطلقة .
  • أن هناك علاقة تبادلية بين عمر المرأة ومعدل ممارستها للعمل ، حيث إن معدل ممارسة المرأة للعمل يبدأ منخفضاً عند الفئة العمرية (10-14 سنة) ثم يأخذ اتجاهاً تصاعدياً في الفئات العمرية الأكبر وما يلبث هذا المعدل أن يصل إلى حد معين ثم يبدأ بالانخفاض كلما اقتربنا من الفئة العمرية (60-64 سنة).

وعلى الرغم من عدم توفر دراسات تتناول آثار عمل المرأة في العراق على الأسرة إلا أنه مما لاشك فيه أن هناك جوانب ايجابية وأخرى سلبية لعمل المرأة وآثاره في وضع الأسرة. فمن الآثار الايجابية لعمل المرأة ما يلي :-

  • رفع مستوى الأسرة المادي من خلال زيادة دخل الأسرة.
  • زيادة عطائها لأسرتها أكثر من المرأة غير العاملة التي يتحدد دورها في العطاء كزوجة وأم.
  •  إن عمل المرأة جنباً إلى جنب مع الرجل تلبية لاحتياجات النسق الاقتصادي المطلوب اليوم في المجتمع العراقي يجعلها مصدراً مشاركاً للدخل يصعب الاستغناء عنه ، مما يساهم في تقوية الترابط الأسري .

 ومن الآثار السلبية لعمل المرأة هو ما يلي :

  • حرمان الأطفال من الرعاية لا بمعنى حرمانهم من الخدمات المنزلية المختلفة كإعداد الطعام وغسل الملابس وخلافه ولكن بمعنى الحرمان من الرعاية النفسية والعاطفية التي توفرها ألام لأطفالها.
  • وفي العراق الذي يمر مجتمعه بظروف تحول انتقالية من مجتمع تقليدي إلى مجتمع حديث يتحول دور المرأة من دور الزوجة والأم الذي لازمها أجيالا عديدة إلى دور المرأة العاملة في المجتمع الحديث. ولكنها تجد نفسها مضطرة إلى الجمع بين الدورين وما يصاحب ذلك من صراع واضح بينهما. ويصبح التحدي البارز أمامها هو مدى قدرتها على ابتكار الصيغ المناسبة للتوفيق بين عملها خارج المنزل وبين مسئولياتها العديدة داخل المنزل.

خلاصة القول أنه في الوقت الذي يجب تحضى فيه المرأة بالتقدير لدورها المزدوج في ظل غياب التسهيلات اللازمة لها كعاملة وزوجة وأم وربة بيت ، نجم عن خروج المرأة العراقية إلى العمل آثار مباشرة في الأوضاع الأسرية بكافة جوانبها وفي العلاقات بين الأفراد في العائلة الواحدة إلا أن الوضع الأمني المتردي بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في العام 2003 وما نجم عنه من أحداث دامية أدت إلى انخفاض فرص العمل المتاحة للإناث.وقد عكست حوادث العنف ضد المرأة التي ارتكبت ضد نساء في العديد من المحافظات العراقية ضعف الاعتراف المجتمعي بدور المرأة الاقتصادي وحقها في العمل ، من جانب آخر أدى فقدان الحماية في الأسرة العراقية في سياق التحولات الاجتماعية السلبية التي أفرزتها تجربة الاحتلال الأمريكي للعراق جعل من الصعوبة ممارسة المرأة لحقها في العمل ، والذي هو في الواقع ضمانة لها أمام متاعب الحياة في ظل ظروف الفقر والحاجة المادية نتيجة تجربة الاحتلال المريرة التي يمر بها المجتمع العراقي . وفي ظل معاناة المجتمع العراقي من اتساع ظاهرة البطالة في السنوات الأخيرة نتيجة ظروف الاحتلال الأمريكي للعراق منذ عام 2003 يبرز تساؤل حول مدى الحاجة إلى عمل المرأة في ظل هذا الوضع، الذي يضعها في مواجهة الرجل كمنافس في سوق العمل.

لم يقتصر تأثير ظاهرة البطالة المنتشرة في المجتمع العراقي على الذكور فقط بل شملت تأثيراتها السلبية النصف الثاني من المجتمع ألا وهي المرأة ! فالعديد من الخريجات ينتظرن شأنهن شأن الذكور العاطلين أن تتاح لهن فرصة عمل يتمكن من خلالها مساعدة عوائلهن في مواجهة أعباء الحياة الصعبة التي باتت متطلباتها اليوم فوق طاقة تحمل الكثير من العوائل العراقية ..

إن حصول المرأة العراقية على حق التعليم قد فتح أمامها مجال العمل كتطور طبيعي في هذا الجانب ، وهذا الحق كفله الدستور العراقي بنصه على أن العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة . وهذا يعني تساوى المرأة مع الرجل في كافة شروط العمل وحقوقه وواجباته وعلاقاته دون تمييز ,كما يجب تحقيق التكافؤ بينها وبين الرجل في الاستخدام والترقّي والأجور والتدريب والتأهيل والتأمينات الاجتماعية, ولا يعتبر في حكم التمييز ما تقتضيه مواصفات العمل والمهنة. وعليه فان شغل الوظائف العامة يجب أن يستند على مبدأ تكافؤ الفرص والحقوق المتساوية لجميع المواطنين دون أي تمييز ، على أن تكفل الدولة إيجاد آليات و وسائل الرقابة على تطبيق هذا المبدأ ، وبالرغم من الارتباط بين حق عمل المرأة وتعليمها فإن المرأة العاملة ليست بالضرورة امرأة متعلمة . ولا يمثل التعليم شرطاً أساسياً للعمل في المجتمع العراقي . ومع ذلك يظل الارتباط بين المتغيرين قائماً، ويبقى التعليم أحد المتغيرات ذات العلاقة بالعمل . ويظل التعليم و العمل أهم عنصرين غيرا وضع المرأة. فبدون التعليم ما كان لها أن تلتحق بالعمل الحديث كما أن التعليم غير من قيم الناس ومواقفهم الاجتماعية ونظرتهم إلى عمل المرأة. وقد لعبت عوامل معينة دوراً في تغيير هذه النظرة تجاه عمل المرأة حيث لم يعد هناك اختلاف من حيث المبدأ حول أن المجتمع بحاجة إلى مشاركة المرأة.

إن واقع انخفاض مساهمة المرأة العراقية في قوة العمل يعكس استمرار التبعية الاقتصادية للرجل وتفوقه عليها من حيث نسبة التمثيل في سوق العمل. كما أن ذلك الواقع يعكس ثقافة تقليدية تنتج منها محدودية في فرص العمل. ويمكن أيضاً تفسير جانب من أسباب انخفاض مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي إلى مايلي :

  • عدم إدراج العمالة الزراعية بشكل عام والنسائية منها بشكل خاص في الإحصاءات الرسمية.
  • أن المرأة ذات الخصوبة العالية تكون إمكانياتها في الإلتحاق بالعمل أقل من المرأة ذات العدد الأقل من الأطفال.
  • أن للحالة الزوجية أثرها في معدل مشاركة المرأة في قطاعات العمل المختلفة ، حيث أن نصيب العمل للمرأة المتزوجة أقل منه لدى المرأة الأرملة أو المطلقة .
  • أن هناك علاقة تبادلية بين عمر المرأة ومعدل ممارستها للعمل ، حيث إن معدل ممارسة المرأة للعمل يبدأ منخفضاً عند الفئة العمرية (10-14 سنة) ثم يأخذ اتجاهاً تصاعدياً في الفئات العمرية الأكبر وما يلبث هذا المعدل أن يصل إلى حد معين ثم يبدأ بالانخفاض كلما اقتربنا من الفئة العمرية (60-64 سنة).

وعلى الرغم من عدم توفر دراسات تتناول آثار عمل المرأة في العراق على الأسرة إلا أنه مما لاشك فيه أن هناك جوانب ايجابية وأخرى سلبية لعمل المرأة وآثاره في وضع الأسرة. فمن الآثار الايجابية لعمل المرأة ما يلي :-

  • رفع مستوى الأسرة المادي من خلال زيادة دخل الأسرة.
  • زيادة عطائها لأسرتها أكثر من المرأة غير العاملة التي يتحدد دورها في العطاء كزوجة وأم.
  •  إن عمل المرأة جنباً إلى جنب مع الرجل تلبية لاحتياجات النسق الاقتصادي المطلوب اليوم في المجتمع العراقي يجعلها مصدراً مشاركاً للدخل يصعب الاستغناء عنه ، مما يساهم في تقوية الترابط الأسري .

 ومن الآثار السلبية لعمل المرأة هو ما يلي :

  • حرمان الأطفال من الرعاية لا بمعنى حرمانهم من الخدمات المنزلية المختلفة كإعداد الطعام وغسل الملابس وخلافه ولكن بمعنى الحرمان من الرعاية النفسية والعاطفية التي توفرها ألام لأطفالها.
  • وفي العراق الذي يمر مجتمعه بظروف تحول انتقالية من مجتمع تقليدي إلى مجتمع حديث يتحول دور المرأة من دور الزوجة والأم الذي لازمها أجيالا عديدة إلى دور المرأة العاملة في المجتمع الحديث. ولكنها تجد نفسها مضطرة إلى الجمع بين الدورين وما يصاحب ذلك من صراع واضح بينهما. ويصبح التحدي البارز أمامها هو مدى قدرتها على ابتكار الصيغ المناسبة للتوفيق بين عملها خارج المنزل وبين مسئولياتها العديدة داخل المنزل.

خلاصة القول أنه في الوقت الذي يجب تحضى فيه المرأة بالتقدير لدورها المزدوج في ظل غياب التسهيلات اللازمة لها كعاملة وزوجة وأم وربة بيت ، نجم عن خروج المرأة العراقية إلى العمل آثار مباشرة في الأوضاع الأسرية بكافة جوانبها وفي العلاقات بين الأفراد في العائلة الواحدة إلا أن الوضع الأمني المتردي بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في العام 2003 وما نجم عنه من أحداث دامية أدت إلى انخفاض فرص العمل المتاحة للإناث.وقد عكست حوادث العنف ضد المرأة التي ارتكبت ضد نساء في العديد من المحافظات العراقية ضعف الاعتراف المجتمعي بدور المرأة الاقتصادي وحقها في العمل ، من جانب آخر أدى فقدان الحماية في الأسرة العراقية في سياق التحولات الاجتماعية السلبية التي أفرزتها تجربة الاحتلال الأمريكي للعراق جعل من الصعوبة ممارسة المرأة لحقها في العمل ، والذي هو في الواقع ضمانة لها أمام متاعب الحياة في ظل ظروف الفقر والحاجة المادية نتيجة تجربة الاحتلال المريرة التي يمر بها المجتمع العراقي . وفي ظل معاناة المجتمع العراقي من اتساع ظاهرة البطالة في السنوات الأخيرة نتيجة ظروف الاحتلال الأمريكي للعراق منذ عام 2003 يبرز تساؤل حول مدى الحاجة إلى عمل المرأة في ظل هذا الوضع، الذي يضعها في مواجهة الرجل كمنافس في سوق العمل.