AddThis Social Bookmark Button

alt (رويترز) - قال نشطاء في المعارضة السورية ووسائل اعلام حكومية يوم الاثنين ان عشرات المدنيين قتلوا بدم بارد في مدينة حمص لكن الجانبين ألقيا

 بمسؤولية ما وصفاه بالمذبحة على أطراف مختلفة. ومن ناحية أخرى قال نشط من المعارضة السورية ان سيارة ملغومة انفجرت يوم الاثنين وقتلت تلميذة وأصابت 25 في مدرسة بمدينة درعا بجنوب سوريا والتي شهدت اشتباكات في الشوارع بشكل متقطع بين أفراد الجيش السوري الحر وقوات الرئيس بشار الاسد. وتابع ماهر عبد الحق لرويترز من المدينة الواقعة على الحدود مع الاردن "انفجرت السيارة الساعة التاسعة صباحا في حي الكاشف أمام مدرسة المحطة الثانوية للبنات والذي شهد مظاهرات (ضد الاسد)." وقالت الوكالة العربية السورية للانباء يوم الاثنين ان مجموعة مسلحة هاجمت خط أنابيب لنقل المازوت من محافظة حمص الى محافظة حماة. وتزامن الهجوم في حمص الى جانب هجوم عسكري استهدف مدينة ادلب في شمال غرب البلاد مع مهمة سلام قام بها في مطلع الاسبوع كوفي عنان الامين العام السابق للامم المتحدة الذي غادر دمشق يوم الاحد دون الاتفاق على هدنة أو السماح بدخول المساعدات الانسانية. ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء عن مصدر اعلامي قوله "المجموعات الارهابية المسلحة تختطف الاهالي في بعض أحياء حمص وتقتلهم وتمثل بجثامينهم وتصورهم لوسائل اعلام لاستدعاء مواقف دولية ضد سوريا." وأظهرت لقطات وضعها نشطاء للمعارضة على موقع يوتيوب رجالا ونساء وأطفالا قتلى في غرفة غارقة بالدماء. وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا وهي شبكة لنشطاء المعارضة ان 45 امرأة وطفلا طعنوا وأحرقوا في حي كرم الزيتون بحمص. وأضافت أن سبعة اخرين ذبحوا في حي جوبر المتاخم لحي بابا عمرو الذي كان معقلا لمقاتلي المعارضة. واتهم نشطاء جرى الاتصال بهم في حمص شبيحة من العلويين موالين للرئيس السوري بقتل الضحايا تحت حماية القوات النظامية للجيش السوري. وقال وليد فارس وهو نشط من حي الخالدية في حمص الذي لا يبعد سوى كيلومتر واحد عن كرم الزيتون ان ما يتراوح بين 30 و40 دبابة وصلت الى كرم الزيتون مساء الاحد. وقال لرويترز في اتصال عبر سكايب "نعرف الان ان الشبيحة قتلوا أربع عائلات. لدينا 21 اسما ونحاول التأكد من باقي الاسماء. "الوضع هاديء الان لكني كنت اسمع اطلاق النار طوال الليل." وأضاف ان جميع الضحايا من الاغلبية السنية في سوريا. وذكر ان معظم القتلى سقطوا في كرم الزيتون لكن سقط قتلى في احياء أخرى. وأضاف "الجيش السوري الحر (المعارض) ساعد على جمع الجثث في مكان واحد. والا ستخفي قوات النظام الادلة." ويصعب التحقق من التقارير المتضاربة من جانب السلطات ونشطاء المعارضة نظرا للقيود التي تفرضها حكومة دمشق على وسائل الاعلام منذ بدء الانتفاضة ضد الاسد قبل عام. وقالت الوكالة العربية السورية للانباء نقلا عن المصدر الاعلامي ان عمليات القتل في حمص ارتكبتها جماعات ارهابية مسلحة وبثتها قناتا الجزيرة والعربية واستطردت "اعتدنا على تصعيد المجموعات الارهابية المسلحة لجرائمها قبيل جلسات مجلس الامن بهدف استدعاء مواقف ضد سوريا." ويعقد مجلس الامن اجتماعا خاصا حول انتفاضات الربيع العربي في وقت لاحق يوم الاثنين وستلتقي وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على هامش الاجتماع. ومنعت روسيا والصين محاولات لاصدار مجلس الامن التابع للامم المتحدة قرارا يدين دمشق لمحاولاتها القضاء على الانتفاضة التي تقول الامم المتحدة انها أسفرت عن مقتل أكثر من 7500 شخص. وقالت السلطات السورية في ديسمبر كانون الاول ان مسلحين قتلوا أكثر من ألفين من أفراد الجيش والشرطة. وصاغت الولايات المتحدة مسودة قرار جديد لكن واشنطن وباريس تقولان انهما تشكان في أنها ستحظى بالقبول. وتحدثت الصين بنبرة متفائلة لكنها لم تقدم تفاصيل. وقال ليو وي مين المتحدث باسم الخارجية الصينية يوم الاثنين "شاركت الصين بفاعلية في مباحثات بشأن مسودة القرار وعرضت أفكارها فيما يتعلق بتعديلها." وأضاف "كما نؤيد قيام المجتمع الدولي بدور نشط في حل سياسي للقضية السورية." وأعلنت الصين وروسيا وكذلك دول غربية وعربية تأييدها لبعثة السلام التي يقوم بها عنان لكن لم تظهر أرض مشتركة بين الاسد المصر على القضاء على أي معارضة ومعارضيه الذين عقدوا عزمهم على الاطاحة به. وقال عنان في دمشق يوم الاحد "الوضع سيء وخطير للغاية لدرجة أننا جميعا لا يمكننا تحمل الفشل." وصرح متحدث باسم الامم المتحدة بأن عنان الامين العام السابق للمنظمة الدولية التقى يوم الاثنين في الدوحة مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني ورئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني وانه في طريقه الى انقرة لاجراء محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ووزير الخارجية احمد داود اوغلو. وتريد موسكو وبكين تقسيم اي تنديد دولي بالعنف في سوريا بالتساوي على نحو اكبر بين الحكومة والمعارضة. وقال مساعد وزير الخارجية الصيني في الرياض يوم الاحد انه يجب على طرفي الصراع في سوريا وقف القتال ويجب ارسال المساعدات الي المناطق التي يمزقها الصراع ولكنه حذر ايضا الدول الاخرى من استخدام المساعدات "للتدخل". واتخذت المملكة العربية السعودية وقطر خطا متشددا ضد الحكومة السورية وطالبتا بتسليح المعارضة. وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل يوم الاحد بعد محادثات مع نظيره الالماني جيدو فسترفيله ان النظام في سوريا يرتكب مذبحة ضد مواطنيه. وقال فسترفيله في الرياض "لا نستطيع قبول الاستمرار غير المعقول تماما للاعمال الوحشية التي يرتكبها نظام الاسد ضد شعبه."وتسعى دول غربية وعربية الى عزل الاسد لكن لديه حلفاء معدودين خاصة ايران التي قالت صحيفة الحياة انها دعت العراق ولبنان وسوريا الى مؤتمر في طهران يوم 18 مارس اذار من أجل دعم النظام السوري في مواجهة معارضيه. وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر وزارية ان الموقف "الرسمي" للبنان هو رفض الدعوة. ويحرص لبنان المنقسم بشدة بسبب الوضع في سوريا على عدم الانحياز لاي طرف. هذا ونشرت صحيفة روسيا اليوم ان اعترف شيخ عشيرة عراقية اعترف أنه أرسل مئات الرجال إلى سورية للمشاركة في القتال ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.وقالت صحيفة "دايلي تلغراف" في عددها الصادر يوم 12 مارس/آذار إن الشيخ، الذي وافق على إجراء المقابلة معها شريطة عدم الكشف عن هويته، اعترف أيضاً أنه "أرسل ما قيمته عشرات الآلاف من الدولارات من الأسلحة وغيرها من المساعدات عبر الحدود إلى سورية، وأن العشرات من رجاله دفعوا حياتهم ثمناً لتضحياتهم ودفنوا حيث سقطوا".ونقلت عن الشيخ العراقي أنه "ارسل المئات للقتال ضد نظام الرئيس الأسد، وجمع ما يعادل 45 ألف دولار من الأموال اشترى بها 100 بندقية من طراز كلاشنكوف و50 قاذفة قنابل وعدداً قليلاً من بنادق القنص إلى سورية"، مؤكدا أن 100 بندقية كلاشنكوف "لن تسقط نظام الرئيس الأسد".واشارت الصحيفة إلى "أن الروايات عن انتفاضة المقاتلين الأجانب بدأت تتواتر في وقت مبكر من عمر الثورة في سورية، وزُعم أن مناطق السنة في غرب العراق، التي تعتبر ملاذاً لتنظيم القاعدة وغيره من الجماعات المسلحة خلال الحرب العراقية، تردّ المساعدة التي قدمها لها انذاك المقاتلون ضد القوات الأمريكية". وقالت "إن هذه المزاعم دعمها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حين رفض دعم الإنتفاضة السورية خوفاً من وقوع حكومته، التي يسيطر عليها الشيعة، تحت خطر سيطرة السنة على سورية".واضافت الصحيفة أن عدداً من شيوخ العشائر العراقية "اعترفوا أن رجالهم ذهبوا إلى سورية لمحاربة قوات الأسد، لكنهم رفضوا المزاعم بشأن ارتباطهم بالقاعدة، وكانوا قادوا من قبل مجالس الصحوة التي انقلبت على التنظيم الارهابي عام 2006". ونسبت إلى الشيخ حميد الهايس، الذي وصفته بأنه زعيم قبلي وقائد سابق في مجالس الصحوة، قوله "إن تنظيم القاعدة لا يرسل، وبأي حال من الأحوال، مقاتلين إلى سورية لمحاربة النظام، لكنه يبحث دائماً عن مناطق غير مستقرة".وذكرت الصحيفة "أن شيوخ القبائل السنية في العراق ينكرون أيضاً أن تنظيم القاعدة وغيره من المسلحين الاسلاميين سيستولون على السلطة بعد سقوط نظام الرئيس الأسد". ونقلت عن زعيم قبلي عراقي يُقاتل رجاله في سورية ويُدعى الشيخ عاشور البو محل "نحن قادرون على التصدي لتنظيم القاعدة ، ولدينا خبرة في هذا المجال، وقاتلنا ضدهم من قبل، ونعرف كيف نفعل ذلك".

المصدر: وكالات