Get Adobe Flash player

اخر المقالات

دولة فاشلة.... سلطات وهويات ....! عدنان حاتم السعدي

دولة فاشلة.... سلطات وهويات ....! عدنان حاتم السعدي

رداً على المغرضين ..

رداً على المغرضين ..

صور لمرشحي التحالف المدني الديمقراطي من عموم المحافظات العراقية .. 2.

صور لمرشحي التحالف المدني الديمقراطي من عموم المحافظات العراقية .. 2.

أنتخبوا المستقبل ! يوسف ابو الفوز

أنتخبوا المستقبل ! يوسف ابو الفوز

فتوى المرجعية العليا للشعب العراقي: انتخاب الاسلاميين حرام! رزاق عبود

العمود الثامن وجوه صدام الساخرة . علي حسين

العمود الثامن وجوه صدام الساخرة . علي حسين

العراق بعد 11 سنة.. هل خاب حملنا ؟  رشيد الخيّون

العراق بعد 11 سنة.. هل خاب حملنا ؟ رشيد الخيّون

عالم آخر .. من ستنتخبون وخيال صدام حسين .  سرمد الطائي

عالم آخر .. من ستنتخبون وخيال صدام حسين . سرمد الطائي

تغريدة الاربعاء :الخازوق العراقي .. ابراهيم االخياط

تغريدة الاربعاء :الخازوق العراقي .. ابراهيم االخياط

ايها الخرف,الى الهارم الشيخ كاظم الحائري الآيراني الفارسي ومن لف لفه؟ ذياب مهدي آل غلآم

ايها الخرف,الى الهارم الشيخ كاظم الحائري الآيراني الفارسي ومن لف لفه؟ ذياب مهدي آل غلآم

سلاما ياعراق : 100 يوم من العزلة . هاشم العقابي

سلاما ياعراق : 100 يوم من العزلة . هاشم العقابي

مقتطف من رسالة بعث بها الرفيق الخالد

مقتطف من رسالة بعث بها الرفيق الخالد "فهد" من سجن الكوت الى الرفاق ..

المهدي المنتظر .. احمد القبانجي

المهدي المنتظر .. احمد القبانجي

صور لمرشحي التحالف المدني .. وايقونات جميلة ومعبرة للتحالف ..1 .

صور لمرشحي التحالف المدني .. وايقونات جميلة ومعبرة للتحالف ..1 .

تموتين ما لبسچ خزّامة .. زكي رضا

تموتين ما لبسچ خزّامة .. زكي رضا

بمناسبة مرور 11 عاماً على تحرير العراق من الفاشية. عبدالخالق حسين

بمناسبة مرور 11 عاماً على تحرير العراق من الفاشية. عبدالخالق حسين

هل السيد المالكي ولي أمر أم ولي دم؟ زكي رضا

هل السيد المالكي ولي أمر أم ولي دم؟ زكي رضا

يخدمُ مَنْ الأساءة لأسم

يخدمُ مَنْ الأساءة لأسم " الپێشمه‌رگه"؟! يوسف أبو الفوز

من ذكريات المسرح الأنصاري , يوم بكى الأنصار. محمد الكحط

توقفوا عن بث بذور الفرقة بين العرب والكرد ...؟! شه مال عادل سليم

توقفوا عن بث بذور الفرقة بين العرب والكرد ...؟! شه مال عادل سليم

حسن العلوي: يكتب وصيته ..  حسن حاتم المذكور

حسن العلوي: يكتب وصيته .. حسن حاتم المذكور

أحلام الناس البسطاء .. سامح عوده

الى جميع الهيئات والبرلمانات الدولية والقوى المحبة للحرية والسلام.... تضامنوا مع الطفولة

8 آذارعيد الخصب، عيد الفرح، عيد المرأة

8 آذارعيد الخصب، عيد الفرح، عيد المرأة

سندريلا العراق .. حسين علوان

العيد الثمانون له دلالاته المشرفة . خالد ياسر الحيدر

العيد الثمانون له دلالاته المشرفة . خالد ياسر الحيدر

شكسبير -- وروائع الأدب الأنكليزي . عبد الجبار نوري

شكسبير -- وروائع الأدب الأنكليزي . عبد الجبار نوري

بطاقات أنصارية لسيدة الثامن من اذار . يوسف أبو الفوز

بطاقات أنصارية لسيدة الثامن من اذار . يوسف أبو الفوز

احياء لتراث بهجت عطية المشين . عادل حبه

احياء لتراث بهجت عطية المشين . عادل حبه

دفاعاً عن المتربصين الحاقدين .  د. علاء الأسوانى

دفاعاً عن المتربصين الحاقدين . د. علاء الأسوانى

يوم المرأة العالمي --- زهرة وأبتسامة وحب . عبد الجبار نوري

يوم المرأة العالمي --- زهرة وأبتسامة وحب . عبد الجبار نوري

نوري المالكي : جهالة سياسية وفوضى عارمة .  جعفر عبد المهدي صاحب

نوري المالكي : جهالة سياسية وفوضى عارمة . جعفر عبد المهدي صاحب

الكباب أكلة غير ديمقراطية ! يوسف أبو الفوز

الكباب أكلة غير ديمقراطية ! يوسف أبو الفوز

الولاية الثالثة.. جسور وألغام . عبد المنعم الأعسم

الولاية الثالثة.. جسور وألغام . عبد المنعم الأعسم

AddThis Social Bookmark Button

 

د.عقيل الناصري

من تاريخية رواد الحركة الديمقراطية في العراق

 هديب الحاج حمود نموذجاً

د.عقيل الناصري.. جريدة التيار الديمقراطي

شهد عراق العشرينيات بوادر نشوء الفكر العقلاني المستند إلى معادلة رباعية التكوين وهي:

العقل – العلم – الطبيعة - الإنسان

كمكونات أرأسية في حركة صغيرة بدأت تشق طريقها بصعوية بالغة في تجليات الوعي الاجتماعي العام سواءً الجمالية

أو/و السياسية  أو/ و الحقوقية أو/و الثقافية أو/و الدينية. ثم ما لبثت هذه الحركة التي تسربت بهدوء إلى عقول بعض الفئات المتعلمة، إلى إشراك فئات اجتماعية جديدة في عملية الحراك السياسي في صيغته اللبرالية ذات الأفق الاجتماعي وهما فئتي :

-         الشغيلة (بائعي قوة العمل) ؛

-         والطلبة.

وما أن بدءَ العقد الرابع حتى بدأت ملامح ولادة فئة الانتلجنسيا العراقية التي كانت استمرارا منطقيا لكل من الرواد  الأوائل وإن أخذوا مناحي متباينة من حيث المرجعية الفلسفية / الثقافية والتوجه الغائي المستهدف من حراكهم الاجتماعي/ السياسي.

 ومن خلال دراستي لتاريخ العراق المعاصر رصدتُ مساهمات العديد من هذه الشخصيات التي أثرت في واقع وصيرورة الأفكار والممارسات الاجتماسياسية. يمكن الإشارة إليها ضمن سيرورة الظهور التاريخي، ومن هذه الشخصيات ، وأشير بقوة الموضوعية والعلمية إلى ما لعبوه من أدوار.. وهم:
- اللبراليون الأوائل؛ من أمثال ميخائيل تيسي، والدكتور حنا الخياط، والزهاوي وغيرهم
- المساواتيون، رواد الفكر الاشتراكي – جماعة حسين الرحال ومصطفى علي  وغيرهم؛
- الاشتراكيون الراديكاليون ( الشيوعيون والجماعات الماركسية أو القريبة منها)؛
- الوطنيون ذو النزعة العراقوية والديمقراطيون ذوي النزعة اليسارية ( نادي التضامن،جماعة الأهالي، جمعية الإصلاح الشعبي، نادي بغداد، جماعة الرابطة وغيرهم) .
وفي هذا الصدد، لا يمكن الادعاء بأن هذه القوى الاجتماسياسية والثقافية هي حصراَ وحدها التي عبرت عن حضورها المؤثر  في الساحة الفكرية العراقية حسب.. فبالتأكيد هناك بالإضافة إليهم، الكثير من القوى والشخصيات، لعبت دورا في مآل العراق الحديث، سواء أكان سلبا أم إيجاباً. لكننا نظرنا لهذه القوى المذكورة أعلاه من خلال:
- أولوية منطلقاتها: عراقوية العراق، أم عروبية العراق؛

-         ومن محاولاتها لترسيخ الهوية الوطنية العراقية، مع الأخذ بالاعتبار حقوق المكونات القومية والاثنية الأخرى؛
- منطلقها الاجتماعي والسياسي ومدى قربها من الديمقراطية الاجتماعية كنظام حكم ؛
- من نزعتها المستقبلية وآفق برنامجيتها للعراق المؤمل.

 لقد خرجت هذه القوى الاجتماعية  الرائدة (تنظيماً أو افراداً) من واقع صميم الحركة الاستقلالية العراقية ومضامينها الاجتصادية والمعبر عنها اجتماعيا من خلال الحراك الاجتماسياسي والفكري الذي غشى المرحلة الملكية برمتها.

لقد لعب الجيل الأول من رواد الانتلجنسيا العراقية ( في العشرينيات والثلاثينيات من القرن المنصرم) دوراً مهما في استمرارية ذاته وإعادة انتاجها وتعميق دورها من خلال الجيل الثاني المتداخل  جدليا مع الجيلين الأول وذلك الذي برز بعد نضوج الجيل الثاني، الذي يمكن تأريخة بروزه وتشكله منذ مطلع اربعينيات القرن المنصرم ولغاية نهاية المرحلة الملكية، حيث يمكننا أن نشير بأحرف كبيرة إلى تلك الشخصيات  التقدمية التي وسمت بعض من تاريخ العراق المعاصر.. ولعبت الدور الكبير في نهضته الفكرية وفي استمرارية إعادة انتاج الحراك الديمقراطي، وقد برز دورها الأرأس زمن الجمهورية الأولى، حيث مارسوا دورهم العضوي الحداثوي، ودورهم النضالي في بقية المراحل.

من هؤلاء الرواد برز: محمد جعفر أبو التمن؛ عبد الفتاح إبراهيم؛ عبد القادر إسماعيل؛ كامل الجادرجي ؛ محمد حديد؛ يوسف سلمان يوسف (فهد) زكي خيري؛مهدي هاشم؛ محمد مهدي الجواهري؛ ذنون أيوب؛والشيخ عبد الكريم الماشطة، والشيخ باقر الشبيبي؛ عبد القادر السياب؛ عاصم فليح؛ محمد صالح القزاز؛ عزيز شريف؛ عبد الجبار عبد الله؛ صديق شنشل؛ جواد سليم ؛ بلند الحيدري؛  وجمهرة واسعة من السياسيين والمثقفين والفنانيين وغيرهم.

كما كان من هؤلاء الرواد.. أحد المساهمين العضويين في الحركة الديمقراطية ألا وهو هديب الحاج حمود.. الذي ساهم بوعي في ومن خلال الممارسة العضوية للحياة الاجتماسياسية.. حيث اتخذ موقفاً مغايراً من الناحية الطبقية لما هو عليه (شيخ عشيرة  الحميدات وملاك للأراضي). مؤثرا التماثل مع فكره التقدمي في خطوطه العامة في تعامله مع جمهرة الفلاحين. لقد تبلور سلوكه الاجتماعي وتأثره بالقيم المساواتية ذات الطبيعة اللبرالية منذ أن بدءا بتغيير وتطبيق علاقة حقوقية جديدة في مضمونها وشكلها الاجتماعي مع الفلاحين العاملين في الأرض، حيث مارس فعلا ثوريا، في حينه وفي ظروف تبينه، تجسد في تقسيم الحاصل بينه وبينهم مناصفةً خلافاً لما هوسائد من علاقة (ثلث للفلاح وثلثين للمالك).. مما أثار حفيظة شيوخ المنطقة وتم تهديد حياته وحياة سكان قريته برمتهم.. لكنه استمر مساندا للحركات الفلاحية التي طالبت ان يكون توزيع الحاصل مناصفةً مما أدى به إلى دخول السجن ومن ثم أتهمة القوى التقليدية وحتى البريطانية بالشيوعية.

وكما تجلى دوره أكثر فأكثر زمن الجمهورية الأولى (14 تموز1958- 9 شباط 1963) عندما تسنم ، في أول حكومة للثورة ، وزارة الزراعة.. ومنها مارس الفعل التغييري في الريف العراقي من خلال مساهمته في تشريع أول قانون للإصلاح الزراعي في العراق رغم صعوبات العمل آنذاك.وإزدادت مكانته في تعميق الممارسة الديمقراطية ببعدها الاصلاحي ، ورفد هذا التيار بما أمكن بغية تحقيق ذاته وبرنامجيته العامة ببعديها السياسي والاجتماعي.

وبصورة مكثفة كان لهديب الحاج حمود ذلك الدور المهم في تعضيد ثقافة التغيير العضوي للعلاقات الاجتماعية ،بالريف بصورة خاصة، والمسترشدة بالفكر الاشتراكي الفابي، ومن خلال وقوفه ضد الجوانب البالية من القيم والمعايير التي كرسها الواقع القبلي والعشائري وواقع التخلف العام والعلاقات شبه الاقطاعية التي سادت ما قبل ثورة 14 تموز.

وتاسيساً على ذلك سمحت لنفسي بان اطلق عليه نسبياً لقب ( تولستوي العراق) . كما كان مثقفاً عضويا  وذلك بدمج مثله الفلسفية بالممارسة العضوية لتغيير الواقع.

وهكذا هم دوماً مناضلي التيار الديمقراطي، يزرعون الورود في صحراء الحياة بغية إخضرارها.. ولتخدم الإنسان كقيمة مطلقة من خلال العلم  وتفسيراته للظواهر الاجتماطبيعية.

من تاريخية رواد الحركة الديمقراطية في العراق

 هديب الحاج حمود نموذجاً

 

شهد عراق العشرينيات بوادر نشوء الفكر العقلاني المستند إلى معادلة رباعية التكوين وهي:

العقل – العلم – الطبيعة - الإنسان

كمكونات أرأسية في حركة صغيرة بدأت تشق طريقها بصعوية بالغة في تجليات الوعي الاجتماعي العام سواءً الجمالية أو/و السياسية  أو/ و الحقوقية أو/و الثقافية أو/و الدينية. ثم ما لبثت هذه الحركة التي تسربت بهدوء إلى عقول بعض الفئات المتعلمة، إلى إشراك فئات اجتماعية جديدة في عملية الحراك السياسي في صيغته اللبرالية ذات الأفق الاجتماعي وهما فئتي :

-         الشغيلة (بائعي قوة العمل) ؛

-         والطلبة.

وما أن بدءَ العقد الرابع حتى بدأت ملامح ولادة فئة الانتلجنسيا العراقية التي كانت استمرارا منطقيا لكل من الرواد  الأوائل وإن أخذوا مناحي متباينة من حيث المرجعية الفلسفية / الثقافية والتوجه الغائي المستهدف من حراكهم الاجتماعي/ السياسي.

 ومن خلال دراستي لتاريخ العراق المعاصر رصدتُ مساهمات العديد من هذه الشخصيات التي أثرت في واقع وصيرورة الأفكار والممارسات الاجتماسياسية. يمكن الإشارة إليها ضمن سيرورة الظهور التاريخي، ومن هذه الشخصيات ، وأشير بقوة الموضوعية والعلمية إلى ما لعبوه من أدوار.. وهم:
- اللبراليون الأوائل؛ من أمثال ميخائيل تيسي، والدكتور حنا الخياط، والزهاوي وغيرهم
- المساواتيون، رواد الفكر الاشتراكي – جماعة حسين الرحال ومصطفى علي  وغيرهم؛
- الاشتراكيون الراديكاليون ( الشيوعيون والجماعات الماركسية أو القريبة منها)؛
- الوطنيون ذو النزعة العراقوية والديمقراطيون ذوي النزعة اليسارية ( نادي التضامن،جماعة الأهالي، جمعية الإصلاح الشعبي، نادي بغداد، جماعة الرابطة وغيرهم) .
وفي هذا الصدد، لا يمكن الادعاء بأن هذه القوى الاجتماسياسية والثقافية هي حصراَ وحدها التي عبرت عن حضورها المؤثر  في الساحة الفكرية العراقية حسب.. فبالتأكيد هناك بالإضافة إليهم، الكثير من القوى والشخصيات، لعبت دورا في مآل العراق الحديث، سواء أكان سلبا أم إيجاباً. لكننا نظرنا لهذه القوى المذكورة أعلاه من خلال:
- أولوية منطلقاتها: عراقوية العراق، أم عروبية العراق؛

-         ومن محاولاتها لترسيخ الهوية الوطنية العراقية، مع الأخذ بالاعتبار حقوق المكونات القومية والاثنية الأخرى؛
- منطلقها الاجتماعي والسياسي ومدى قربها من الديمقراطية الاجتماعية كنظام حكم ؛
- من نزعتها المستقبلية وآفق برنامجيتها للعراق المؤمل.

 لقد خرجت هذه القوى الاجتماعية  الرائدة (تنظيماً أو افراداً) من واقع صميم الحركة الاستقلالية العراقية ومضامينها الاجتصادية والمعبر عنها اجتماعيا من خلال الحراك الاجتماسياسي والفكري الذي غشى المرحلة الملكية برمتها.

لقد لعب الجيل الأول من رواد الانتلجنسيا العراقية ( في العشرينيات والثلاثينيات من القرن المنصرم) دوراً مهما في استمرارية ذاته وإعادة انتاجها وتعميق دورها من خلال الجيل الثاني المتداخل  جدليا مع الجيلين الأول وذلك الذي برز بعد نضوج الجيل الثاني، الذي يمكن تأريخة بروزه وتشكله منذ مطلع اربعينيات القرن المنصرم ولغاية نهاية المرحلة الملكية، حيث يمكننا أن نشير بأحرف كبيرة إلى تلك الشخصيات  التقدمية التي وسمت بعض من تاريخ العراق المعاصر.. ولعبت الدور الكبير في نهضته الفكرية وفي استمرارية إعادة انتاج الحراك الديمقراطي، وقد برز دورها الأرأس زمن الجمهورية الأولى، حيث مارسوا دورهم العضوي الحداثوي، ودورهم النضالي في بقية المراحل.

من هؤلاء الرواد برز: محمد جعفر أبو التمن؛ عبد الفتاح إبراهيم؛ عبد القادر إسماعيل؛ كامل الجادرجي ؛ محمد حديد؛ يوسف سلمان يوسف (فهد) زكي خيري؛مهدي هاشم؛ محمد مهدي الجواهري؛ ذنون أيوب؛والشيخ عبد الكريم الماشطة، والشيخ باقر الشبيبي؛ عبد القادر السياب؛ عاصم فليح؛ محمد صالح القزاز؛ عزيز شريف؛ عبد الجبار عبد الله؛ صديق شنشل؛ جواد سليم ؛ بلند الحيدري؛  وجمهرة واسعة من السياسيين والمثقفين والفنانيين وغيرهم.

كما كان من هؤلاء الرواد.. أحد المساهمين العضويين في الحركة الديمقراطية ألا وهو هديب الحاج حمود.. الذي ساهم بوعي في ومن خلال الممارسة العضوية للحياة الاجتماسياسية.. حيث اتخذ موقفاً مغايراً من الناحية الطبقية لما هو عليه (شيخ عشيرة  الحميدات وملاك للأراضي). مؤثرا التماثل مع فكره التقدمي في خطوطه العامة في تعامله مع جمهرة الفلاحين. لقد تبلور سلوكه الاجتماعي وتأثره بالقيم المساواتية ذات الطبيعة اللبرالية منذ أن بدءا بتغيير وتطبيق علاقة حقوقية جديدة في مضمونها وشكلها الاجتماعي مع الفلاحين العاملين في الأرض، حيث مارس فعلا ثوريا، في حينه وفي ظروف تبينه، تجسد في تقسيم الحاصل بينه وبينهم مناصفةً خلافاً لما هوسائد من علاقة (ثلث للفلاح وثلثين للمالك).. مما أثار حفيظة شيوخ المنطقة وتم تهديد حياته وحياة سكان قريته برمتهم.. لكنه استمر مساندا للحركات الفلاحية التي طالبت ان يكون توزيع الحاصل مناصفةً مما أدى به إلى دخول السجن ومن ثم أتهمة القوى التقليدية وحتى البريطانية بالشيوعية.

وكما تجلى دوره أكثر فأكثر زمن الجمهورية الأولى (14 تموز1958- 9 شباط 1963) عندما تسنم ، في أول حكومة للثورة ، وزارة الزراعة.. ومنها مارس الفعل التغييري في الريف العراقي من خلال مساهمته في تشريع أول قانون للإصلاح الزراعي في العراق رغم صعوبات العمل آنذاك.وإزدادت مكانته في تعميق الممارسة الديمقراطية ببعدها الاصلاحي ، ورفد هذا التيار بما أمكن بغية تحقيق ذاته وبرنامجيته العامة ببعديها السياسي والاجتماعي.

وبصورة مكثفة كان لهديب الحاج حمود ذلك الدور المهم في تعضيد ثقافة التغيير العضوي للعلاقات الاجتماعية ،بالريف بصورة خاصة، والمسترشدة بالفكر الاشتراكي الفابي، ومن خلال وقوفه ضد الجوانب البالية من القيم والمعايير التي كرسها الواقع القبلي والعشائري وواقع التخلف العام والعلاقات شبه الاقطاعية التي سادت ما قبل ثورة 14 تموز.

وتاسيساً على ذلك سمحت لنفسي بان اطلق عليه نسبياً لقب ( تولستوي العراق) . كما كان مثقفاً عضويا  وذلك بدمج مثله الفلسفية بالممارسة العضوية لتغيير الواقع.

وهكذا هم دوماً مناضلي التيار الديمقراطي، يزرعون الورود في صحراء الحياة بغية إخضرارها.. ولتخدم الإنسان كقيمة مطلقة من خلال العلم  وتفسيراته للظواهر الاجتماطبيعية.