Get Adobe Flash player

اخر المقالات

دولة فاشلة.... سلطات وهويات ....! عدنان حاتم السعدي

دولة فاشلة.... سلطات وهويات ....! عدنان حاتم السعدي

رداً على المغرضين ..

رداً على المغرضين ..

صور لمرشحي التحالف المدني الديمقراطي من عموم المحافظات العراقية .. 2.

صور لمرشحي التحالف المدني الديمقراطي من عموم المحافظات العراقية .. 2.

أنتخبوا المستقبل ! يوسف ابو الفوز

أنتخبوا المستقبل ! يوسف ابو الفوز

فتوى المرجعية العليا للشعب العراقي: انتخاب الاسلاميين حرام! رزاق عبود

العمود الثامن وجوه صدام الساخرة . علي حسين

العمود الثامن وجوه صدام الساخرة . علي حسين

العراق بعد 11 سنة.. هل خاب حملنا ؟  رشيد الخيّون

العراق بعد 11 سنة.. هل خاب حملنا ؟ رشيد الخيّون

عالم آخر .. من ستنتخبون وخيال صدام حسين .  سرمد الطائي

عالم آخر .. من ستنتخبون وخيال صدام حسين . سرمد الطائي

تغريدة الاربعاء :الخازوق العراقي .. ابراهيم االخياط

تغريدة الاربعاء :الخازوق العراقي .. ابراهيم االخياط

ايها الخرف,الى الهارم الشيخ كاظم الحائري الآيراني الفارسي ومن لف لفه؟ ذياب مهدي آل غلآم

ايها الخرف,الى الهارم الشيخ كاظم الحائري الآيراني الفارسي ومن لف لفه؟ ذياب مهدي آل غلآم

سلاما ياعراق : 100 يوم من العزلة . هاشم العقابي

سلاما ياعراق : 100 يوم من العزلة . هاشم العقابي

مقتطف من رسالة بعث بها الرفيق الخالد

مقتطف من رسالة بعث بها الرفيق الخالد "فهد" من سجن الكوت الى الرفاق ..

المهدي المنتظر .. احمد القبانجي

المهدي المنتظر .. احمد القبانجي

صور لمرشحي التحالف المدني .. وايقونات جميلة ومعبرة للتحالف ..1 .

صور لمرشحي التحالف المدني .. وايقونات جميلة ومعبرة للتحالف ..1 .

تموتين ما لبسچ خزّامة .. زكي رضا

تموتين ما لبسچ خزّامة .. زكي رضا

بمناسبة مرور 11 عاماً على تحرير العراق من الفاشية. عبدالخالق حسين

بمناسبة مرور 11 عاماً على تحرير العراق من الفاشية. عبدالخالق حسين

هل السيد المالكي ولي أمر أم ولي دم؟ زكي رضا

هل السيد المالكي ولي أمر أم ولي دم؟ زكي رضا

يخدمُ مَنْ الأساءة لأسم

يخدمُ مَنْ الأساءة لأسم " الپێشمه‌رگه"؟! يوسف أبو الفوز

من ذكريات المسرح الأنصاري , يوم بكى الأنصار. محمد الكحط

توقفوا عن بث بذور الفرقة بين العرب والكرد ...؟! شه مال عادل سليم

توقفوا عن بث بذور الفرقة بين العرب والكرد ...؟! شه مال عادل سليم

حسن العلوي: يكتب وصيته ..  حسن حاتم المذكور

حسن العلوي: يكتب وصيته .. حسن حاتم المذكور

أحلام الناس البسطاء .. سامح عوده

الى جميع الهيئات والبرلمانات الدولية والقوى المحبة للحرية والسلام.... تضامنوا مع الطفولة

8 آذارعيد الخصب، عيد الفرح، عيد المرأة

8 آذارعيد الخصب، عيد الفرح، عيد المرأة

سندريلا العراق .. حسين علوان

العيد الثمانون له دلالاته المشرفة . خالد ياسر الحيدر

العيد الثمانون له دلالاته المشرفة . خالد ياسر الحيدر

شكسبير -- وروائع الأدب الأنكليزي . عبد الجبار نوري

شكسبير -- وروائع الأدب الأنكليزي . عبد الجبار نوري

بطاقات أنصارية لسيدة الثامن من اذار . يوسف أبو الفوز

بطاقات أنصارية لسيدة الثامن من اذار . يوسف أبو الفوز

احياء لتراث بهجت عطية المشين . عادل حبه

احياء لتراث بهجت عطية المشين . عادل حبه

دفاعاً عن المتربصين الحاقدين .  د. علاء الأسوانى

دفاعاً عن المتربصين الحاقدين . د. علاء الأسوانى

يوم المرأة العالمي --- زهرة وأبتسامة وحب . عبد الجبار نوري

يوم المرأة العالمي --- زهرة وأبتسامة وحب . عبد الجبار نوري

نوري المالكي : جهالة سياسية وفوضى عارمة .  جعفر عبد المهدي صاحب

نوري المالكي : جهالة سياسية وفوضى عارمة . جعفر عبد المهدي صاحب

الكباب أكلة غير ديمقراطية ! يوسف أبو الفوز

الكباب أكلة غير ديمقراطية ! يوسف أبو الفوز

الولاية الثالثة.. جسور وألغام . عبد المنعم الأعسم

الولاية الثالثة.. جسور وألغام . عبد المنعم الأعسم

AddThis Social Bookmark Button

alt أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، ندوة سياسية جماهيرية عامة ضيفت فيها الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، للحديث عن مستجدات

 الوضع السياسي في البلاد، يوم السبت 28 كانون الثاني الماضي في ستوكهولم، حضرها جمهور متنوع من أبناء وبنات الجالية العراقية في السويد، كما حضرها الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو. وبعد الترحيب بالحضور وبالرفيق الدكتور صالح ياسر (أبو سعد) من قبل منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، اعطيت الكلمة للرفيق الذي اشار في البداية الى انه سيركز حديثه حول ثلاثة محاور هي: المشهد السياسي الراهن وعلائمه المميزة، تعمق الأزمة الحالية وتنوع محاولات البحث عن مخارج وحلول لها، والتحضيرات لعقد المؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي.

  وبخصوص المحور الأول أشار الرفيق (ابو سعد) الى ان ما يميز المشهد السياسي الحالي هو انه تتنازعه حالات متكررة من الاستعصاء السياسي ناجمة بالاساس عن الصراع المحتدم بين القوى المتنفذة حول السلطة والثروة والنفوذ؛ وحول شكل ومحتوى الدولة العراقية الجديدة التي بدأت بالتشكل بعد 9/4/2003، مما يجعل من هذا المشهد مجالا مغلقا الى حد ما، يعيد انتاج نفس الأنساق السياسية القائمة. ويعود الاستعصاء السياسي المتكرر، إلى جملة عوامل من بينها عاملان مهمان للغاية هما: 

1- غياب الإرادة السياسية لدى القوى المتنفذة. 

2- غياب اعتماد مبدأ اقتسام السلطة على قاعدة الديمقراطية والمشاركة الحقيقية في صنع القرار، بعيدا عن نظام المحاصصة الذي يحدد الادوار سلفا. 

لهذا فقد أعطت التطورات السياسية التي عرفتها البلاد منذ 9/4/2003، وعبر كل التجارب الانتخابية والاستشارية، ديمقراطية ناقصة، مشوهة، لأن طبيعة وبنية السلطة في العراق والتوازنات التي تحكمها تجعل منها غير قابلة للتداول بالمعنى الديمقراطي الصحيح. فما زال نظام المحاصصة السياسية هو الساري بدلا من الارتكان على الهوية الوطنية. 

وبالمقابل وارتباطاً بالتطورات السياسية في العالم والمنطقة وما شهدته العديد من البلدان العربية ومنها بلادنا من حراك اجتماعي واسع من جهة، و انسحاب القوات الامريكية في نهاية عام 2011 وما خلفه هذا الانسحاب من تحديات جدية، اضافة الى عدم تبلور بدائل حقيقية للخروج من الازمة لاحظنا تدهور العلاقة بين "الشركاء" في الحكومة، وبين الكتل السياسية الحاكمة والمتنفذة، وفي داخل الكتل ذاتها وانفجارها مما أضفى على الوضع السياسي المزيد من التعقيد، ومن مظاهره هذا، الصراع بين اكبر قطبين هما القائمة العراقية ودولة القانون.

 ان تفاقم الصراع بين الطرفين وبلوغه المديات التي وصلها اخيراً هو في واقع الامر تجل آخر لتعمق ازمة نظام الحكم من جهة، كما انه صراع يدور في واقع الامر بشأن الهيمنة والنفوذ وانتزاع المزيد من المكاسب.. انه صراع لتعزيز نظام المحاصصة واعادة انتاجه في حين تحتاج البلاد الى بديل اخر، بديل عابر لنظام المحاصصات الطائفية والاثنية هو البديل الوطني والديمقراطي في آن.

علما ان الصراع الدائر اليوم ليس وليد الساعة بل يعود الى نتائج الانتخابات ونظام المحاصصة التي تم اعتماده، أما قضية الهاشمي والمطلك والعراقية وانسحاباتها من البرلمان والحكومة، ماهي إلا مظاهر ونتائج الى السبب الرئيسي. قضية الهاشمي لها بعدان: قضائي وسياسي، يجب أن تحل قضائيا من خلال التمسك بالدستور واستقلالية القضاء ليأخذ على عاتقه انجاز هذه المهمة المتداخلة والحساسة، بأفضل صورة ممكنة ، مع الأهمية القصوى لتأمين العدالة والنزاهة والحيادية وعدم تسييس عمل القضاء. اما جانبها السياسي فانها لا تخرج عن اطار الصراع بين القائمتين المتنفذتين، والأزمة الحالية تعكس كذلك الفهم الخاطئ لإدارة الدولة والانفراد بالسلطة وتهميش الآخرين، وكذلك سوء تصرف القوى السياسية المختلفة بهذه القضية. 

وفي معرض تلخيصه لهذا المحور اكد الدكتور صالح ياسر على ان الوضع الحالي وما يحمله تطوره من مخاطر وتحديات يحتاج الى مزيد من التصرف الصحيح مشيرا الى ان حزبنا يؤكد على ضرورة المرونة السياسية واخضاع المصالح الحزبية الضيقة للمصالح العليا لشعبنا ووطننا، ويدعو الى تجنب خلط الأوراق. ولابد من ابتعاد الأطراف المتصارعة وخصوصا المتضررة سياسياً، عن التشنج والتعامل بردود أفعال متسرعة من جهة، ومن أطراف الحكم المقررة الابتعاد عن لغة التهديد من جهة ثانية.

 وفي المحور الثاني تطرق الرفيق أبو سعد الى طبيعة الازمة وتعدد المخارج والحلول الممكنة، حيث أشار الى أن بلادنا وشعبنا أمام ازمة متفاقمة وهي حالة خطيرة جداً، والمطلوب معالجات ملموسة تنطلق من المصالح العليا للبلاد، حيث الابقاء على الوضع الحالي كما هو غير مقبول ويحمل الكثير من المخاطر ومحاولات اللجوء الى خيارات غير ديمقراطية.

 البلاد، اذن تمر في ازمة عمقية لكن لا بد من التذكير ان هذه الازمة ليست بنت اليوم، بل ينبغي وضعها في سياقها الصحيح وذلك بالعودة الى 2003 وسقوط النظام الدكتاتوري والأسس التي قامت عليها العملية السياسية، بالاستناد الى المحاصصة الطائفية والقومية، هي أس المشكلة وجذرها الرئيسي.

 ان تعمق الأزمة والتراشق وافتعال المشاكل بين القوى المتنفذة وانفجارها الآن يثير الكثير من الاسئلة في شأن توقيتها ودوافعها والغاية منها. فهي تاتي في ظروف تصاعد الضغوطات والتدخلات الخارجية وخصوصا بعد جلاء القوى الاجنبية من العراق، في الوقت الذي يفترض ان يكون ذلك نصرا لارادة شعبنا وقواه الوطنية، كما أن المصاعب جاءت في إطار الخروقات الأمنية والعمليات الإرهابية خلال الفترة الأخيرة، وغيرها العديد من الاسباب والعوامل.

 وفي مواجهة الازمة بسماتها وتجلياتها العديدة وما تطرحه من تحديات خطيرة، وفي اطار البحث عن مخارج وحلول للازمة البنيوية شهدت الساحة السياسية طرح العديد من المبادرات توقف الرفيق (ابو سعد) عندها بالتفصيل.

المبادرة الاولى:

الحوار الوطني الشامل

مذكرة الحزب الشيوعي العراقي

 

كان حزبنا مبادرا لطرح فكرة الحوار الوطني الشامل، وقدم مذكرة قامت على أربعة أركان:

 الركن الاول: تشخيص الواقع بعناصره الاساسية ومن بينها:

 - أوضاع عسيرة وصعوبات كبيرة. 

-  تدهور أمني جدي.

-  تفاقم معاناة السكان جراء سوء الخدمات، وندرة فرص العمل، ومشاكل معيشية وحياتية واقتصادية متزايدة.

 - استشراء الفساد واستفحاله بصورة نادرة المثال حتى على المستوى الدولي وبما يهدد عملية البناء السياسي والاقتصادي واعمارالبلاد. 

 -  تفاقم أزمة نظام الحكم، وتعمق أجواء عدم الثقة بين الكتل السياسية النافذة، واشتداد التراشق الإعلامي والاتهامات المتبادلة بين ممثليها.

الركن الثاني:

تشخيص طبيعة الازمة

- الأزمة بنيوية متعددة الصعد.

 - ان دور رجال الحكم والساسة المتنفذين، اصبح مقتصرا على ادارة هذه الازمة، بل تحول بعضهم الى مولـّدين لها، بدلا من بذل خطوات لتجاوزها.

 - وبهذا المعنى فانها – أي الازمة الراهنة - تعبير عن ازمة نظام حكم، اكثر مما هو تعبير عن ازمة حكومة بذاتها، وانها ازمة عميقة تضرب جذورها في الاسس التي اعتمدت في اعادة بناء الدولة ومؤسساتها، وفي تشكيل الحكومات المتعاقبة منذ 9 نيسان 2003، وهي الاسس الطائفية والاثنية، بدلا من اعتماد معايير المواطنة والكفاءة والخبرة والنزاهة، واحترام الديمقراطية والتطور السياسي السلمي في العراق الديمقراطي الاتحادي، مثلما نص عليه الدستور العراقي.

الركن الثالث:

تشخيص السبب الرئيسي للازمة وأسّها: نظام المحاصصات

 نظام المحاصصات الطائفي - القومي وما ترتب عليه من استحقاقات وآثار هو سبب الازمة، فالخلل يكمن إذن في بنية السلطة وفي طبيعة المشاريع والاستراتيجيات التي طبقت بعد 2003 والتي لا يمكن أن تنتج غير هذه البنية.

الركن الرابع:

عناصر رؤية الحزب للتغلب

على الازمة

 ان رؤية الحزب الشيوعي للتغلب على الازمة البنيوية الراهنة تنطلق من ضرورة تدشين حوار وطني شامل يتوّج بعقد مؤتمر وطني عام. وحتى ينجح الحوار فلابد ان يرتكز على العناصر الاتية:

 - ان لا يكون عائما من دون ضفاف ولا اهداف. 

-  اقرار الجميع بان الخروج من الازمة يحتاج الى ادوات وقوى تتجاوز بنية المحاصصة والتوازنات السياسية الحالية، مما يعني انه لا حل للازمة في اطار تركيبة الحكم الحالية التي تعاني من تناقض بنيوي.

 - ولهذا فان مهمة المؤتمر الاساسية يجب ان تتجلى بإجراء مراجعة جذرية للأسس التي قامت عليها العملية السياسية، أي عملية اعادة بناء الدولة منذ 2003، وتحقيق تغيير جذري بانهاء نظام المحاصصة الطائفية والقومية، ووضع قواعد جديدة تؤسس لبناء دولة المواطنة والحريات وحقوق الانسان والقانون والعدالة الاجتماعية، أي الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، نقيض وبديل نظام المحاصصات البغيض.

 - وهذا يتطلب تجنب استثناء او تهميش اي طرف من الاطراف التي ناهضت الدكتاتورية او تجاهله، او الاصرار على ممارسات اقصائية، لن يجدي نفعا ولن تؤدي الا الى المزيد من الازمات. 

وتجنبا لتلك المنزلقات والمخاطر يدعو الحزب الى التفكير ببدائل حقيقية للوضع القائم، يمكن لها ان تضع تطور البلاد على السكة الصحيحة. 

احد البدائل التي تشيع بين الإطراف المتصارعة ولا ترفضها هو إجراء انتخابات نيابية مبكرة بالعودة الى المادة (64) من الدستور، يمكن لنتائجها ان تحرك الاجواء والتوازنات القائمة، وتدفع الى نشوء تركيبة حكم جديدة. ومن رأينا ان هذا الخيار هو الامثل والاسلم، كونه خيارا سلميا ديمقراطيا يجنب البلاد مخاطر المتاهات العنفية ونتائجها الوخيمة.

 أما طرح فكرة حكومة أغلبية، فالحزب يعتقد أن ذلك لا ينتج إلا مزيدا من التعقيد والصراعات، الطريق الصحيح هو أن يجلس الجميع للحوار للوصول الى مشتركات تسمح بالسير بالعملية السياسية، ولا طريق آخر غير الحوار وعدا ذلك فان الخيارات اللاديمقراطية هي البدائل، لذا فان الحزب يدعو الى التفكير العقلاني الصحيح للتغلب على المشكلات.

 

 

فكرة المؤتمر الوطني الشامل

 المذكرة المقدمة من الحزب وما قمنا به من زيارات لشرحها حركت المياه الراكدة. فقد شهدت الفترة القريبة الماضية انطلاق دعوات من معظم احزاب وشخصيات الطيف السياسي وقواه الفاعلة، إلى الحوار واللقاء بين الاطراف السياسية المؤسِسة والمشارِكة في العملية السياسية. وطرحت فكرة المؤتمر الوطني الشامل او الواسع، لكن المساعي تعثرت لعقده، فبعض القوى تريده مؤتمر صفقات وتسويات، ثم تعود بعد فترة دوامة المشاكل من جديد مما سيعني عدم حل الازمة بل اعادة انتاجها أي اعتماد سياسة الهروب الى الامام. فرغم أن الجميع وافقوا على عقد المؤتمر، لكن الشيطان يكمن في التفاصيل كما يقال.. حيث لاحظنا بروز جملة اسئلة: من يدعو للمؤتمر؟ من أي قوى سيتشكل...؟ وما هيّ نوعية الملفات التي سيدرسها ويناقشها...؟ مكان عقد المؤتمر؟ البعض يريد طرح فقط المشاكل الحالية والاتفاق عليها مع الابقاء على نظام المحاصصة، نحن نركز على جوهر المشكلة لا على مظهرها. 

ما يثير الانتباه هنا ثمة ملاحظة جديرة بالابراز وهي التزامن بين العمل التحضيري لانعقاد المؤتمر الوطني الواسع من ناحية، وتصعيد في التوتر بين القوى السياسية المتنفذة في البلد من جهة اخرى. كما لاحظنا بروز مظاهر من التحشيد الطائفي وبروز نشاط للميليشيات مما يهدد بتدهور أمني.

 كل ذلك شجع الدول المجاورة على التدخل السافر بشؤون العراق كتركيا وأيران ودول مجلس التعاون الخليجي، والتواجد الأمريكي في الخليج والتهديدات الايرانية بغلق مضيق هرمز.. الخ. كل هذه المظاهر، وغيرها ايضا، تجعل من عقد المؤتمر الوطني ونجاحه امرا صعب المنال، لكننا نطمح حالنا حال أبناء وبنات شعبنا الى أن ترتقي القوى السياسية، وخصوصا المتنفذة منها، الى مستوى المخاطر المحدقة.

 

التيار الديمقراطي وفكرة المؤتمر الشعبي العام

من اجل رؤية ديمقراطية بديلة لحل الأزمة

 ومن جهة اخرى توقف الرفيق (ابو سعد) عند الخيار الذي طرحه التيار الديمقراطي لحل الازمة. فعلى اساس تحليل عمق للاوضاع وتطوراتها وعجز القوى المتنفذة عن خلق الارضية المناسبة للحوار، توصل التيار الديمقراطي الى ان كل الحلول المطروحة من طرف هذه القوى لاتخرج البلاد من اس المشكلة. ولهذا من الضروري البحث عن حلول اخرى تراهن على القوى الشعبية، وان يعاد الاعتبار للعملية السياسية ، على اساس المواطنة ونبذ المحاصصة. 

وفي ضوء ذلك دعا التيار الديمقراطي إلى مؤتمر شعبي عام تحت شعار (المؤتمر الشعبي العام: من اجل رؤية ديمقراطية بديلة لحل الأزمة)، لبحث واقع الأزمة السياسية في البلاد وفي العملية السياسية وايجاد رأي عام وشعبي ضاغط باتجاه الحلول التي تجنب البلاد مزيداً من التدهور والعمل على اصلاح العملية السياسية بعيداً عن نهج المحاصصة الطائفية –الأثنية. 

وتهدف مبادرة التيار الديمقراطي إلى تحقيق اوسع مشاركة سياسية وشعبية من القوى والشخصيات ومنظمات المجتمع المدني والاتحادات النقابية والمهنية وغيرها من الكيانات والهيئات الشعبية.

 علما انه عقدت اجتماعات عدة في هذا الشأن لأعضاء في اللجنة العليا للتيار الديمقراطي ، وكذلك المكتب التنفيذي والسكرتارية. وتوجت تلك النشاطات بان عقد في يوم 21/1 الاجتماع الموسع والذي دعا له التيار الديمقراطي والذي حضره العشرات من الخبراء ولاختصاصيين في الاقتصاد والسياسة والمجتمع إضافة إلى قادة المنظمات المهنية والنقابية وبقية منظمات المجتمع المدني، لمناقشة الأزمة السياسية القائمة في العراق وعبر المشاركون فيه عن قناعتهم بضرورات الإلتزام باستحقاقات وطنية ثابتة لإخراج البلاد من الأزمة الشاملة، التي من مظاهرها الأزمة السياسية القائمة.

 كما شكـّل الاجتماع لجنة تحضيرية تتولى اعداد ورقة نهائية ستطرح على المؤتمر الشعبي الذي من المؤمل أن ينعقد في شهر شباط 2012م.

 وبخصوص المحور الثالث، أكد الرفيق د. صالح ياسر أن الحزب أنجز دراسة الوثائق وتم اقرار المندوبين الى المؤتمر، كما تم اخيرا طرح مسودة الموضوعات السياسية للمناقشة ولاغنائها من قبل الجميع، وسيعقد المؤتمر بأقرب فرصة ليكون محطة نوعية في حياة الحزب. وبهذه المناسبة دعا الرفيق (ابو سعد) اصدقاء الحزب ومؤازريه، والسياسيين والباحثين والكتاب والناشطين والسياسيين.. الخ، ممن تعز عليهم قضايا الشعب والمستقبل الديمقراطي الحقيقي لأبنائه وبناته، الى مناقشة الموضوعات السياسية على غرار ما جرى عندما نشر الحزب مسودتي برنامج الحزب ونظامه الداخلي. كما عرض الرفيق بشكل مكثف الابواب الثلاثة التي تألفت منها الموضوعات السياسية: الوضع الداخلي، الوضع العربي، والوضع الدولي والخلاصات الكبرى التي توصلت لها الموضوعات في كل من الابواب الثلاثة.

 وبعد استراحة قصيرة تم فتح حوار مع الجمهور الذي طرح العديد من التساؤلات، منها ضرورة ان يأخذ الحزب دوره الريادي والفعال ويفرض وجوده في المؤتمر الوطني الشامل، كذلك حول مسألة وعي الشعب العراقي، وهل سيكون هنالك تغيير في هذه الظرف فيما لو حصلت انتخابات، فالوعي الجماهيري مازال قاصرا عن اختيار من يمكنه أن يخدم مصالحهم، والقوى المتنفذة تنبذ اعلاميا سياسة المحاصصة، لكنهم يريدونها ويسعون لها، كما تم طرح مشكلة الأقتصاد العراقي الأحادي الجانب والريعي، مما قد يتعرض الى مشاكل وأزمات، والحاجة الى تشكيلة أقتصادية جديدة وعداها سنظل في ظل هذه الأزمة البنيوية الحالية، كما طرح البعض كون القوى المتنفذة هي من تفتعل الأزمات والمشاكل وهي ليست مشكلة لها بل هي وسيلة لها للبقاء في السلطة والحصول على الأصوات، والحل هو رفع مستوى وعي وثقافة الجماهير، وطالبوا بالوصول الى أوسع قطاعات المجتمع من قبل الحزب والاهتمام بالوعي الثقافي للجماهير، وطالب أحد الحضور بضرورة رفع شعار (فصل الدين عن السياسة)، وهنالك من يجد ضرورة فسح المجال للشباب ليكونوا في القيادة المقبلة للحزب، ويعتقد آخر أن القيادات للقوى المتنفذة الحالية هي سبب الأزمة، فلا يمكن أن تحل بظلها، ويعتقد أن فكرة المؤتمر الشعبي العام هي فكرة متأخرة جدا، ويدعو الى حث الجماهير للنزول الى الشارع، وينتظر من المؤتمر الوطني التاسع للحزب أن يتحلى بالتفكير الجديد وصعود وجوه جديدة وغيرها من الأمور الأخرى وقد تمت الاجابة عليها من الرفيق (أبو سعد) بالتفصيل مشكورا.

 في ختام اللقاء شكرت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد الرفيق الدكتور صالح ياسر على جهوده في اضفاء الضوء على الوضع السياسي في العراق وتحليله، كما تم تقديم الشكر للحضور على مساهماتهم في إغناء الأمسية في مداخلاتهم.

 

طريق الشعب – ستوكهولم-